دلت نتائج أبحاث حديثة أن مياه الصنبور العادية قد تكون سبباً رئيسياً لتدهور صحة العديد من النباتات الداخلية الشائعة، لاحتوائها على الكلور والفلورايد والمعادن الذائبة. لتجنب هذه المشكلة الشائعة، قدم خبراء زراعة النباتات الداخلية مجموعة من التوصيات لإبقاء الأوراق نضرة وخالية من البقع البنية.
مخاطر المياه المعالجة على النباتات
تواجه النباتات المنزلية تحدياً صامتاً يتمثل في جودة مياه الري. ففي حين أن الكلور يمكن أن يتبخر نسبياً من الماء إذا تُرك لـ 24 ساعة، تظل المركبات الأخرى مثل الفلورايد والأملاح المعدنية الذائبة تشكل خطراً كبيراً، خاصة على الأصناف التي تطورت في بيئات ماء نقي. تتراكم هذه المركبات في التربة بمرور الوقت، مما يؤدي إلى حرق أطراف الأوراق وتشوه النمو، وهي أضرار غالباً ما تكون غير قابلة للإصلاح.
خمسة أصناف تتطلب عناية خاصة بالمياه
حدد الخبراء خمسة أنواع من النباتات التي أظهرت حساسية عالية لمياه الصنبور، وبات تجنبها ضرورة للحفاظ على نموها السليم:
1. نباتات الكالوثيا (نبات الصلاة):
يشتهر هذا النبات بالطلب المرتفع على جودة المياه، حيث تظهر حواف الأوراق جافة وبنية وتتجه نحو التجعد عند استخدام مياه البلدية. تُعد مركبات الفلورايد والكلور هي المذنب الرئيسي.
- الحل: يُنصح باستخدام الماء المقطر، أو مياه الأمطار، أو المياه المفلترة. يجب التنويه بأن ترك ماء الصنبور ليوم كامل يقلل الكلور فقط ولا يزيل الفلورايد المتراكم.
2. دراسينا (شجرة دم التنين):
تتميز هذه الشجيرات بأوراقها الطويلة الأنيقة، لكنها شديدة الحساسية للفلورايد الذي يسبب ظهور بقع أو خطوط بنية على أطرافها.
- الحل: مياه الأمطار والماء المقطر هما الخياران الأفضل. يمكن أيضاً استخدام المياه المنقاة بنظام التناضح العكسي (RO)، خاصة أن الفلورايد يميل للتراكم في التربة ببطء مع كل سقية.
3. الكلوروفيتوم (نبات العنكبوت):
رغم مرونته وقدرته على تحمل الإهمال، فإن نبات العنكبوت يُظهر رؤوس أوراق بنية واضحة عند سقايته بالمياه الغنية بالفلورايد، وهي شكوى شائعة بين المربين.
- الحل: مياه الأمطار خيار مجاني ومثالي، وكذلك الماء المقطر. يجد بعض المربين نجاحاً في استخدام مياه أحواض الأسماك التي تحتوي على مغذيات طبيعية وغالباً ما تخلو من المواد الكيميائية القاسية.
4. آكلات الحشرات (مصائد الذباب، الندى الشمسي):
تطورت هذه النباتات في مستنقعات فقيرة بالمغذيات، مما يجعلها لا تتحمل أدنى تركيز من المعادن الذائبة الموجودة في مياه الصنبور. يمكن أن يؤدي ذلك إلى موتها في غضون أسابيع.
- الحل: يجب الاقتصار حصراً على الماء المقطر، أو مياه التناضح العكسي، أو مياه الأمطار. يجب التأكد من أن إجمالي المواد الصلبة الذائبة (TDS) في الماء لا يتجاوز 50 جزءاً في المليون.
5. نبات المارانتا (بسبب قربها من الكالوثيا):
تظهر أعراض الحساسية ذاتها، مثل اصفرار الحواف وضعف عام في النمو عند استخدام المياه العسرة أو الغنية بالفلورايد.
- الحل: الماء المقطر أو المفلتر مفيد جداً للمارانتا، التي تفضل وسط ري حمضي قليلاً، وهو ما توفره مياه الأمطار بشكل خاص.
إرشادات شاملة للعناية بالمياه
لضمان حصول النباتات الداخلية على أفضل ترطيب، يقدم الخبراء نصائح عملية:
- جمع مياه الأمطار: استخدم أوعية نظيفة لجمع مياه الأمطار، وهي خيار مجاني ومناسب تماماً للنباتات.
- الترشيح المنزلي: إذا كنت تمتلك مجموعة كبيرة من النباتات الحساسة، فإن استخدام نظام ترشيح مياه متطور (مثل التناضح العكسي) يعد استثماراً مجدياً.
- طريقة السقاية من الأسفل: تبليل التربة من الأسفل يساعد على تقليل تراكم المعادن على سطح الأوراق أو قشرة التربة.
- غسل التربة دورياً: قم بغمر التربة بكميات كبيرة من الماء النقي المناسب مرة كل بضعة أشهر لتطهيرها من تراكم الأملاح والمعادن الضارة.
إن الاهتمام بجودة المياه هو خطوة بسيطة لكن لها تأثيراً كبيراً، وستكافئك نباتاتك الحساسة بنمو غزير وأوراق خضراء ناصعة، خالية من العيوب البنية.