مع اقتراب عيد الأم لهذا العام، المقرر في 10 مايو/أيار 2026، تشهد محلات الورود إقبالاً متزايداً من الأبناء والبنات الباحثين عن باقة تعبر عن الامتنان والحب. غير أن الخبراء يؤكدون أن السر ليس في فخامة التنسيق أو ندرة الأزهار، بل في الرسالة التي تحملها كل زهرة: “أنني أفهمك”.
لماذا تظل الورود الخيار الأول؟
تقول نادية، مالكة مشتل زهور في عمّان: “الأمهات لا يبحثن عن زهور باهظة الثمن، بل عن لفتة تشعرهن بالاهتمام”. وتضيف أن القرنفل يظل أيقونة عيد الأم بلا منازع، حيث يرمز اللون الأحمر إلى الحب والتقدير، بينما يعبر القرنفل الوردي عن الامتنان الدافئ. أما الورود الوردية الفاتحة، فتحمل رسالة “شكراً على رعايتك الدائمة”، وهو ما يناسب الأمهات اللواتي يفضلن الرقة.
في السنوات الأخيرة، برزت زهرة الفاوانيا كخيار عصري وجذاب، بكثافتها الناعمة التي تشبه السحاب، وتُعتبر رمزاً للحظ السعيد والبركة. وتناسب بشكل خاص الأمهات اللواتي دخلن مرحلة التقاعد أو انتقلن إلى منزل جديد. أما التيوليب، فخيار أنيق للأمهات المحبات للبساطة، إذ يعبر عن الرعاية الدقيقة والعناية.
توجهات 2026: محلية، طبيعية، ومعمرة
تشير بيانات سوق الزهور إلى تحول واضح نحو الشراء من المزارعين المحليين، سواء عبر أسواق المزارعين أو محلات الأحياء. هذه الزهور لا تقتصر ميزتها على نضارتها، بل تقلل البصمة الكربونية الناجمة عن النقل الجوي. وتكون أسعارها عادة أقل من الورود المستوردة.
من ناحية الألوان، يسيطر على موسم 2026 الطابع الهادئ: درجات الوردي الباهت، البنفسجي الفاتح، والأبيض الكريمي، مع إضافة أوراق خضراء لتوازن التنسيق. ويتزايد الإقبال على النباتات المنزلية مثل الأوركيد (سحلبية) والصباريات النضرة وأعشاب الطهي الصغيرة، فهي تبقى مع الأم لأشهر، وتمنحها شعوراً بالاستمرارية.
أما التغليف، فقد أصبحت الأوراق البنية والحبال القطنية البديل المفضل للأكياس البلاستيكية، ويمكن لأي بائع تجهيز باقة أنيقة باستخدام مواد قابلة للتحلل.
خمس زهور مثالية للأم – مع نصائح للعناية
- القرنفل: أيقونة العيد. يُفضل تغيير الماء يومياً وقص طرف الساق، فيدوم لأكثر من أسبوع.
- الورود: تعبر عن الحب والشكر. أزل البتلات الذابلة وأضف ملعقة صغيرة من الخل أو السكر إلى الماء لإطالة عمرها.
- الفاوانيا: فخمة وجذابة. ضع البراعم في مكان جيد التهوية بعيداً عن الشمس المباشرة، وسوف تتفتح خلال يومين.
- التيوليب: راقي وبسيط. استخدم مزهرية ضحلة واملأها بقليل من الماء، وضعها في زاوية باردة لتظل نضرة أسبوعاً.
- الأوركيد (نبات منزلي): هدية لعام كامل. يحتاج إلى ضوء غير مباشر، ويكفيه ريّ أسبوعي بمكعبات ثلج أو ماء فاتر.
قصة من الواقع: أبسط الهدايا هي الأكثر تأثيراً
تتذكر سلمى، جارة الكاتبة، أنها كانت تتعب كل عام في اختيار باقة غالية ومغلفة بأشرطة لامعة. في العام الماضي، قررت تغيير الأسلوب: اصطحبت والدتها في نزهة صباحية إلى الحديقة القريبة، وقطفت بضع أزهار برية. استخدمت حبلاً بسيطاً وربطتها، فقالت الأم: “هذا أجمل من أي باقة من محل كبير”. الدرس هنا أن الأمهات يرون في الهدية انعكاساً لمدى معرفتنا بهن، لا قيمة الصرف المادي.
خطوتك التالية
لا تنتظر حتى اللحظة الأخيرة. خصص نهاية الأسبوع لزيارة سوق الزهور القريب، واسأل البائع عن الأصناف المحلية الموسمية. قد تكتشف زهرة لم تخطر على بالك، لكنها تصبح مفاجأة الأم المفضلة. إذا كنت ترغب في خيار منظم، يمكنك تصفح متجر “Les Elle Florist” للحصول على باقات جاهزة بلمسة شخصية. الأهم أن تقدم هديتك بيديك، وتجلس معها لتناول الشاي، وتخبرها: “هذه الزهرة تشبهك”.