مع اقتراب نهاية أبريل من كل عام، يبدأ الكثيرون في التفكير بهدية عيد الأم: أي زهرة تعبر عن الحب والامتنان؟ ليس المطلوب باقة فخمة أو ترتيباً مكلفاً، بل تلك اللمسة التي تذكرنا بأمهاتنا كلما وقعت أعيننا على زهرة. في العام الماضي، شاهد أحدهم باقة من الفاوانيا البيضاء-الوردية في السوق، بتلاتها الناعمة تذكرنا بقميص والدته الحريري في شبابها، فاشتراها دون تردد.
الحقيقة أن الأمهات لا يطلبن زهوراً باهظة الثمن. قد يتظاهرن بالاستياء من “الإسراف”، ثم يضعن الباقة في المزهرية الزجاجية القديمة التي عمرها عشر سنوات، على حافة نافذة المطبخ، ليتأملنها كلما سقين النباتات. في عيد الأم 2026، يمكننا العودة إلى الجوهر: اختيار زهرة تناسب قلب الأم حقاً.
خمسة أنواع من الزهور تحكي قصة حب الأم
القرنفل – الكلاسيكي الأبدي. اللون الوردي يرمز إلى “حب الأم”، والأحمر يعبر عن “الامتنان العميق”. هذه الزهرة تدوم طويلاً؛ مع تغيير الماء بانتظام، قد تصمد أسبوعاً كاملاً. وهي مناسبة لكل أم، خاصة تلك التي تقول “لا تشتري شيئاً” وهي في قرارة نفسها سعيدة.
الورد – الأصفر يعبر عن “الشكر”، والوردي عن “الحب الرقيق”. لا تخف من التقليدية؛ فالأم حين تستلم وردة، تبتسم كما كانت تبتسم حين كان والدها يهديها إياها في شبابها. تذكر أن تزيل الأشواك قبل التقديم، حماية لأصابعها.
الفاوانيا – رائجة في 2026، ترمز إلى “التمنيات الطيبة”. أزهارها المستديرة المتفتحة تشبه كرم الأم التي تقدم لنا أفضل ما لديها. عمرها قصير؛ لذا اشترها نصف متفتحة، وستتفتح بالكامل خلال يومين في المنزل.
التوليب – يمثل “الاهتمام الحنون”. ألوانه الناعمة تليق بغرفة المعيشة أو طاولة الطعام. يتحرك التوليب مع الضوء، تماماً كما تتابع عيون الأم أبناءها. لا تضع الكثير من الماء في المزهرية؛ فالساق معرضة للتعفن.
النباتات الصغيرة في الأصص – مثل الأوركيد القزم أو زهرة “طول العمر”. في 2026، يزداد الإقبال على “الهدية التي تستمر في النمو”. الأم تراقب الأزهار الجديدة كما راقبتنا ونحن نكبر. ضعها قرب النافذة، وروقها بين الحين والآخر، بلا عناء.
زهور محلية: رقة وصديقة للبيئة
في السنوات الأخيرة، زاد الاهتمام بالزهور المزروعة محلياً. لعيد الأم 2026، يمكن التوجه إلى السوق القريب أو سوق الزهور (الوادي) لاختيار باقات من الأقحوان البري أو الأقحوان الصغير، أو حتى الزهور البرية من الطريق. تغليفها بورق الكرافت أو القماش القطني، وربطها بحبل من الجوت، يمنحها مظهراً بسيطاً وأنيقاً. الأم لا تهتم بورق التغليف اللامع، بل تهتم بأنك بذلت فكراً.
قصة صغيرة
الأسبوع الماضي، أخبرتني صديقتي “آشان” أنها أهدت والدتها العام الفائت وعاءً من النعناع، لأن والدتها تحب قطف ورقتين لشايها أثناء الطهي. نمت شجيرة النعناع بقوة، فقامت الأم بتقسيمها وزرعها في أصص عديدة ملأت الشرفة، بل وأعطت الجيران. هذا العام، قالت الأم لابنتها: “لا تشتري زهوراً، فقط تعالي وبدلي لي الأصص بأكبر”. أحياناً، هدية صغيرة قابلة للحياة تدفئ القلب أكثر من أي باقة فاخرة.
القلب لا يحتاج كمالاً
في النهاية، الزهرة المفضلة للأم هي تلك التي تتذكرين أنها تحبها. قد تكون باقة بسيطة من دوار الشمس من البائع على الرصيف، أو زهرة ذكرتها الأم يوماً بأنها “جميلة الرائحة”. لا تقلق من ثمن الزهرة أو نوعها. عندما تقف أمامها حاملاً الباقة وتقول “عيد أم سعيد”، ستشعر أن هذا اليوم يستحق أن يُحتفى به.
هذا العام، اختر زهرة تظن أنها ستسعدها. لا تنتظر الأحد؛ أرسل الهدية بعد ظهر السبت، لتمنحها يومين إضافيين من الفرح.