بيروت، لبنان – بين منتصف أبريل وأوائل مايو، يقف كثيرون أمام محلات الزهور لحظة إضافية يتأملون فيها باقات القرنفل والورد والتوليب. ليس بالضرورة للشراء، بل لأن تلك الزهور تذكرهم بأمهاتهم. ومع اقتراب عيد الأم – الذي يوافق 10 مايو هذا العام – يقدم كاتب متخصص في مجلتي Good Housekeeping وCountry Living نصائح عملية لاختيار الزهور التي تبعث البهجة في قلب كل أم، بعيداً عن المبالغة أو الماركات الفاخرة.
لماذا تبقى القرنفل رمزاً للأمومة؟
تظل القرنفل الخيار التقليدي لعيد الأم، وهي ليست مجرد صدفة. تمثل هذه الزهرة الحب الأمومي المتواضع طويل العمر. يكفي اختيار قرنفل وردي أو أبيض مع بضع أغصان خضراء لتبقى نضرة على مائدة الطعام أسبوعاً كاملاً. أما الورد الوردي فهو رمز الشكر والعرفان، مناسب للأمهات اللواتي يضعن العائلة على رأس أولوياتهن. وتأتي الفاوانيا (Peony) كهدية تعبر عن الأمنيات الطيبة، بكبرها وجمالها الفخم. بينما تعبر التوليب عن الاهتمام الدقيق، وتبدو أنيقة حتى لو كانت زهرة واحدة، خاصة للأمهات اللواتي لا يحببن المبالغة.
اتجاهات 2026: البساطة والاستدامة
أشار صاحب أحد محلات الزهور إلى ازدياد الطلب على الزهور المزروعة محلياً، لأنها طازجة وتدعم المزارعين القريبين. كما لاحظ أن الألوان الناعمة مثل بيج الحليب، والوردي الباهت، والبنفسجي الضبابي تحل محل الألوان الصارخة. وهناك توجه متزايد نحو النباتات المحفوظة في أصص بدلاً من الزهور المقطوفة، مثل الورود المصغرة أو الأوركيد، التي ترويها الأمهات لأسابيع طويلة. أما التغليف فأصبح أكثر تواضعاً باستخدام ورق الكرافت أو الحبال القطنية، ما يمنح الهدية طابعاً طبيعياً تفضله الأمهات.
خمسة زهور وخمس شخصيات لأمهاتك
- القرنفل (الوردي/الأبيض): لكل الأمهات. رمز الحب الأمومي. العناية: تغيير الماء كل يومين مع قص الساق بشكل مائل.
- الورد الوردي: للأم التي تضع العائلة أولاً. رمز الشكر. العناية: تغيير الماء يومياً وتجنب أشعة الشمس المباشرة.
- الفاوانيا: للأم المحبة للجمال والحياة. رمز البركة. العناية: استعمال مزهرية عالية لدعم الرأس الثقيل.
- التوليب: للأم الهادئة والأنيقة. رمز الاهتمام. العناية: إبعادها عن الفواكه لأن غاز الإيثيلين يسرع ذبولها.
- ورود مصغرة في أصيص: للأم العملية والصبورة. العناية: الحفاظ على التربة رطبة قليلاً ووضعها قرب النافذة.
قصة صديقة: وردة نمت لثلاث سنوات
تشاركنا صديقة الكاتبة – واسمها “أفانغ” – تجربة مؤثرة: في عيد الأم الماضي، اشترت زهرة ورد صغيرة في أصيص لأمها التي كانت ترفض الزهور المقطوفة واصفة إياها بـ”إهدار المال”. لكن تلك الوردة الصغيرة وُضعت على الشرفة، وأصبحت الأم تسقيها وتسمدها يومياً، حتى كبرت وانتقلت إلى أصيص أكبر، وأزهرت أكثر من عشرة براعم. تقول أفانغ: “في كل مكالمة فيديو، تحول أمي الكاميرا إلى الوردة وتقول: ‘انظر، أزهرت مجدداً’.” تلك الفرحة أغلى من أي هدية باهظة الثمن.
رسالة أخيرة: الإخلاص قبل الثمن
الأمهات لا يقيسن قيمة الهدية بثمنها أو بمصدرها، بل بمدى تذكر أبنائهن لألوانهن المفضلة، والوقت الذي أمضوه في الاختيار، والكلمات التي تُقال عند تقديم الباقة: “عيد أم سعيد”. هذا العام، اختاروا زهرة واحدة تناسب شخصية أمهاتكم، وغلفوها بورق كرفت بسيط، وأرفقوا بطاقة مكتوبة بخط اليد. لا تبحثوا عن الكمال، بل عن الصدق.
الخطوة التالية؟ غداً، عندما تمرون بمتجر زهور، ادخلوا واسألوا عن الزهور المحلية الطازجة. أو ابحثوا عبر الإنترنت عن مزارع قريبة. ثم التقطوا الهاتف واتصلوا بأمكم وقولوا: “اشتريت لك زهوراً.” سترسم الابتسامة على وجهها فوراً.
للحصول على زهور طازجة وخدمة توصيل موثوقة، يمكنكم زيارة متاجر الزهور المحلية مثل متجر روز فلوريست في دبي.